المساعد الشخصي الرقمي

إعلانات : طبيبي | طبيبي | طبيبي | طبيبي | مشاهدة النسخة كاملة : حكايات سنة أولى أمومة


لون المطر
24-11-2002, 04:56 PM
حكايات سنة أولى أمومة

2002/03/20
باهر السليمي



تجربة الأمومة تجربة في غاية الروعة، خاصة التجربة الأولى منها؛ إذ إن الفتاة تنتقل فيها من مرحلة المسئوليات المحدودة ومرحلة الانطلاق إلى مرحلة أخرى جديدة عليها بكل ما فيها من آمال وآلام.. وأفراح وأشجان.

فتجربة الأمومة الأولى بمثابة الاختبار الأول للزوجة في بداية حياتها الجديدة، وكأنها تلميذة في الروضة.. فماذا عن هذه التجربة؟ وكيف تواجهها وتعيشها الزوجة الصغيرة؟ وما هي مشاعر الأمومة قبل وبعد الزواج؟ كل هذه التساؤلات وغيرها طرحناها على أمهات عِشن تجربة الأمومة الأولى، وجاءت بعض الإجابات عادية، بينما كان البعض الآخر مفاجئًا.

زوجي يغار من ابنه

* إلهام مختار – 28 سنة – (موظفة) تقول: الأمومة شعور غريزي يولد مع البنت الصغيرة، أيًّا كانت البنت وطبيعة تربيتها، وقبل الإنجاب كنت أشعر بحب جارف لكل طفلٍ صغيرٍ، وكنت أجري إليه وأحتضنه، وأحلم بيوم أُنجب فيه طفلة صغيرة أضمها إلى صدري، وأجلس لأمشط لها شعرها، وألعب معها.. ثم عندما تكبر قليلاً أجلس معها، لأذاكر لها دروسها، وأهتم بها، وأعلمها أشياء كثيرة…

وبعد زواجي حملت بطفلي الأول، وبدأت أشعر بإحساسٍ جميلٍ، وهو يتحرك في أحشائي، وينمو شيئًا فشيئًا، وبعد أن خرج للحياة أحسست أن الأمومة مسئوليةٌ كبيرةٌ وشعورٌ طاغٍ لا يساويه شعور آخر في الحياة.. فكنت أجلس لأنظر إلى طفلي الصغير وهو نائم وأتأمله وأقبله وأهتم به بصبر كبير وأعجب لصبري عليه.. لكنها الأمومة التي تجعل الأم تصبر على أشياء لم تكن لها طاقة عليها من قبل.

وإذا مرض طفلي أشعر بخوف شديد من أن أفقده، فقد أصبح حبًّا كبيرًا في حياتي، فأنا أسهر معه، وبمجرد أن يبكي أجدني أجري إليه وأضمه إلى صدري، ولا أهدأ إلا بعد أن يهدأ وينتهي بكاؤه، وبعد أن أضم ابني إلى صدري أجدني قد امتلأت حبًّا وحنانًا، وأجدني لست بحاجة إلى مزيد من الحب في حياتي.. حتى إن زوجي لم يعد يحصل على نفس الدرجة من الاهتمام التي كان يحصل عليه قبل إنجابي لهذا الطفل الذي ملأ عليَّ حياتي.. وأصبح زوجي يشعر بالغيرة من طفله، وأحيانًا ينهره عندما يجده يكثر من البكاء لكي أحمله طوال الوقت، ويشعر زوجي أنني لم أعد أهتم به، رغم أنني أحتفظ بحبي الشديد له.. لكنني أجد شعوري بالأمومة أقوى من أي شعور آخر، وسعادتي بطفلي لا تضاهيها أي سعادة أخرى.

الخالة.. ماما

* شيماء حسين – 22 سنة (بكالوريوس تجارة) تقول: تزوجت عندما كان عمري 19 عاما، وكنت وقتها في السنة الثانية بكلية التجارة؛ فلم أكن أتخيل وقتها أني متزوجة، فكانت جميع تصرفاتي كأني لم أتزوج.. والتغير الوحيد في حياتي الذي بدأت أشعر به هو أن هناك شخصًا آخر يشاركني غرفتي، ولكن بعد مرور الأيام تعودت على حياتي الجديدة، وبدأت أتأقلم عليها، خاصة بعد نصائح أمي المتكررة، التي تتلخص في أنني أصبحت زوجة، ولا بد أن أنسى كل ما كنت أفعله قبل الزواج من أفعال ومراهقات، بالإضافة إلي أني سأصبح "أمًّا" بعد شهور قليلة، وهذا ما لم يكن في الحسبان، حيث إنني لم أكن أتخيل أني سأكون أمًّا في هذه السن، وأنا البنت "الشقية" المعروف عنها المرح والشقاوة؛ فهل ينتهي بها الحال لأن تكون أمًّا بين يوم وليلة؟؟

ولم تمر سوى شهور على زواجي حتى وجدت بطني تكبُر شيئًا فشيئًا، فاعتقدت في البداية أن ما يحدث سببه الإكثار من تناول الطعام والراحة الزائدة لي؛ حيث كانت أمي تقوم بعمل كل شيء أريده، ولكن كانت المفاجأة أني "حامل".

ومرت شهور الحمل بآلامها وأوجاعها، وكل ما كان يهمني ليس رؤية الجنين الذي يتحرك في أحشائي بقدر اهتمامي بإنقاص وزني الذي زاد عن الحد، وبطني المنتفخة التي بسببها أصبحت مثار تعليقات صديقاتي وزملائي في الجامعة.

وأنجبت "فريدة" بعد 9 أشهر من الزواج، وعمري لم يتجاوز العشرين عامًا بعد، وكنت أنظر إلى وجهها البريء، وأسأل نفسي مستغربة: ابنة من هذه الطفلة؟ ولماذا وضعوها بجواري؟ فأنا لا أكره شيئا كالأطفال وبكائهم وصراخهم الطويل بدون سبب وفي أي وقت.. لا يفرقون بين ليل أو نهار، وجاءت إجابات أمي لي مخيبة لكل آمالي.. فالطفلة هي ابنتي أنا من لحمي ودمي ولا بد لي أن أعتني وأهتم بها.. ولابد من الصبر عليها وتحملها.

لم يمر سوى شهر على ولادتي حتى تركت فريدة لأمي ترعاها حتى أتفرغ لدراستي، وبعد مرور أكثر من عامين، وانتهاء دراستي الجامعية لا أعرف عن طفلتي سوى اسمها "فريدة"، أما الأشياء الأخرى فأمي تقوم بالواجب وأكثر.. الغريب أن فريدة تناديني يا "أبلة" –بمعنى يا خالة أو يا عمة- في حين تنادي أمي دائما: يا ماما.. أعتقد عندها حق أليس كذلك؟!

الانتظار السعيد

عفاف يونس –29 سنة– (مدرِّسة) تقول: أثناء فترة الخطوبة كنت أخطط مع خطيبي لحياتنا الزوجية القادمة، وكان من ضمن هذه الخطط عدد الأولاد وأسماؤهم.. وبالطبع لم نختلف على اسم المولود الأول سواء كان ولدا أو بنتا، في حين كان خطيبي يرغب في أن يكون المولود الأول بنتا؛ لأنه -كما قال لي أكثر من مرة- منذ عرفني يريد أن يرى نسخة أخرى مني، ويطلق عليها نفس الاسم (عفاف)، ومرت أيام الخطوبة السعيدة بأحلامها الوردية، وتزوجنا، وانتظرنا المولود الأول لكنه لم يأت.. ومرت سنة.. وبدأت أحلامنا تتلاشى، لكن إيماننا الكبير بالله جعلنا لا نفقد الثقة بالله وبأنفسنا.

لم يبخل زوجي وقت معاناتنا هذه بعواطفه؛ فقد كانت مشاعره جياشة ناحيتي، وكان يقول لي دائما: اعتبريني ابنك. وكنت أرد عليه: اجعلني ابنتك التي تتمناها.

وكان يملأ الشقة بلعب الأطفال بجميع أشكالها وأنواعها في انتظار المولود، وهكذا عشنا سنواتنا الثلاث الأولى بالأحلام والأماني، وكان يتخلل ذلك زيارات لعيادات أمراض النساء والعقم.

وبعد أن طال الانتظار أخبرنا الطبيب بأننا نستطيع الإنجاب مع الالتزام ببعض الإشارات، وقد جاء الحمل ولا تتخيل مدى سعادتنا وفرحتنا به.. ازداد اهتمام زوجي بي وبالجنين، وبعد الإنجاب تغير كل شيء في حياتي؛ فقد كان المولود بنتًا كما كان يتمنى زوجي، وقد ملأت علينا حياتنا بالسعادة والفرح.

فالإحساس بالمولود الأول لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال.. فهو فرحة العمر كله.. خاصة عندما يأتي بعد طول انتظار.. فقد جاءت طفلتنا كأنها طوق نجاة لنا.. حيث إن كلام الأهل والأقارب كان ينغص علينا حياتنا.. لكن الحمد لله استمرت حياتنا، ونعيشها الآن في سعادة دائمة بفضل الله وابنتنا الغالية.

زهرة عمري

هدى علي – 25 سنة – ربة منزل تقول: عندما رزقت بطفلي فرحت كثيرا؛ فقد كان حلم الأمومة يراودني منذ طفولتي، ودائما ما كنت أتمنى أن تمر بي الأيام سريعًا كي أرى هذه اللحظة الجميلة التي تتمناها كل فتاة.. فقد كنت أشعر بالأمومة من خلال أمي التي طالما ضمتني إلى صدرها، وجعلتني أشعر بحنانها ودفء مشاعرها نحوي كلما كنت أحتاج إليها.. ولكن ليت الأحلام والأمنيات تظل كما هي دون تغيير!

فعندما تزوجت تغير مفهوم الأمومة لديّ كثيرا، أو ربما انعكست أفكاري بدرجة كبيرة؛ فالأعباء المنزلية والمشاكل اليومية التي تواجه أي أسرة صغيرة في بداية حياتها ربما تحول السعادة سواء الكاملة أو النسبية إلى هموم بين الزوجين.

فالأمومة عندي لم تعد مجرد رعاية طفل بالعطف والحنان؛ فهناك أعباء أخرى تثقل كاهل الأم، ربما لم أشعر بها وأنا صغيرة حينما كنت أحلم بالأمومة؛ لأن والدتي كانت تخفي أحزانها وآلامها في مقابل أن تشعرني بالسعادة وتلبي كل احتياجاتي.. لكن عندما كبرت وتحملت المسئولية أحسست بمدى المتاعب والمشقة في تربية الأطفال وحجم المعاناة التي تواجهها الأم، خاصة مع التجربة الأولى والمولود الأول.

نعم هي مشاعر جميلة ورائعة.. إلا أنها تتغير –أحيانا- لحزن عندما يتعرض طفلي لمرض أو مكروه.. وكم عانيت من سهر الليالي، ولكن: كل شيء يهون من أجل فلذة كبدي وزهرة عمري.

منقووول من موقع اسلام اون لاين

المستشار
13-06-2004, 02:37 PM
مشكورة اختي لون المطر على الموضوع الجيد ....

ولازلنا ننتظر المزيد من المواضيع ...

الشواطئ
13-06-2004, 06:17 PM
بشكل طبيعي
الزوج طفل صغير
وان شاء الله ما يكبر ولو كبر مصيبة ثانية للحريم

مشكورة على الموضوع والتواصل

تحياتي لج

الورد الابيض
01-01-2009, 12:20 PM
منقول من قسم دنيا حواء للقسم المناسب

ام سامي ان شاءالله
01-01-2009, 12:30 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

نداء محمد
01-01-2009, 01:00 PM
مشكوره اختي لون المطر على الموضوع الرائع اللهم لا تحرمنا من هذا الشعور وارزقنا بذريه الصالحه اميننننننننننننننننننننن

umabed
01-01-2009, 01:29 PM
حلو الموضوع خصوصا الام الخالة خخخخخخخخخ

بس من زمان مكتوب

! الجوهره !
01-01-2009, 02:11 PM
الف شكر لك ع الموضوع
ربي يعطيك الف عافيه
ويارب يرزقنا هذه اللحظه

أم عبود
01-01-2009, 04:38 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

هبه
01-01-2009, 07:06 PM
موضوع جميل

جزى الله صاحبته خير الجزاء

هبه